الجمعة، 17 سبتمبر 2010

SOU

لعلي لم أحسن التصرف مؤخرا في كثير من الاشياء, و لعل أخطائي تزداد في التضخم يوما بعد يوم و لعلي سأدفع يوميا ثمن الحزن الذي سببته لبعض الناس و لن أقوي علي مصالحتهم أو تعويضهم.. و لعلي سأموت وحيدة علي فراشي و لكني أخيرا أريد أن اتكلم عن سارة.. سارة محمود...

تنحصر مدونتي عادة علي ماذا أشعر, ماذا أفكر و كل همومي و مأسويات حياتي.. و قد حان الوقت, لاتخلص من نرجسيتي المزمنة هذة لأتكلم عن صديقتي أو بالأحري التي كانت صديقتي..

سارة تصغرني بعام و لكن أن رايتها لا تشعر أنها صغيرة هكذا .. تتسلل بعينيك بسرعة الي يديها ليصدمك عدم وجود خاتم زواج أو خطوبة .. يفسر هذة الحكمة و هذا الإتزان..كيف لها أن تكون .. طويلة و جميلة.. صغيرة و ناضجة .. كل هذا في آن واحد.. مما يدفعك لحبها لا أرديا و بلا وعي.

طلما كرهت أسم سارة, لكثرته و انتشاره المزعج, .. أعتقد أن نصف بنات الارض يطلق عليهم هذا الاسم.. لعلها لا تعرف أن ذلك كان انطباعي الاول عن أسمها...لأني لم أذكره اليها يوما.. بعد أن أدركت معني الاسم و كم هو جميل..
سارة.. فعلا سارة.. تسر كل من تقابله بضحكتها ووجهها البشوش.. غالبا ما أنسي و جوه الناس و لكن وجها حاضرا أمامي لا ينسي.. فكيف لي أن أنسي تفصيلها المتناسقة, حواجبها الكثيفة, بشرتها البيضاء الصافية و أصابعها الطويلة التي طلما أحببتها.

و كيف لي أن أنسي أناقتها و تلك الملابس التي كانت تردديها من صنع ولدتها بلقيس.. بلقيس و زوجها الذين سلحوا سارة كل يوم عمل بكل ما لذ و طاب من أرز , خضار و حتي السلطة... و خاصة, طبق التونة الذي كان يعده والد سارة .. اه, كم أفتقده و افتقد تلك الايام عندما كنا نأخذ الاكل خلسة و نحتل سلمتين من سطوح الدور 22 قبل ان يهجمنا الاخرون ويعكرون صفو نميمتنا.

كان يوم لقاءنا الاول.. تماما كما أفضله..اغراب لا يعرف أحدا منهم الاخر .. يسوقوهم القدر الواحدة جانب الاخري.. و منذ ذلك اليوم تصادقنا, التصقنا و عرف الجميع حينها اننا أختان و لسنا مجرد صديقتان..
و لم نفكر أبدا في يومنا الاخير ... كيف ستبكي سارة طول اليوم لفقداني و كيف انني لم ابكي لفقدنها.. لعلي لم أنتبه و فكرت بشكل آلي ساذج, ظنا مني أنها لن تكون النهاية و أني سالقاها ثانية و لن أتركها كما تظن..!!!

و الان, تزوجت سارة و لم أحضر الزفاف .. ستنجب سارة و لا أعرف ان ساكون هناك ام لا

و لكني اعرف, انني أحبها فعلا..

فهي من إهتمت لامري كثيرا.. نصحتني كثيرا .. ساعدني كثيرا ..و سامحتني أكثر ..
أريدها أن تكون أول الحاضرين في زفافي, و تكون هناك عندما اتي بطفلتي سارة الي العالم ..أريدها أن تظل صديقتي, و يكون أزواجنا أصدقاء و أطفالنا أصدقاء..
و أريدها أخيرا أن تأتي جنازتي و أن تتذكرني ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق