الجمعة، 24 سبتمبر 2010

الفصل الاخير

أنا فعلا لا أفهم لماذا يحاصرني الفيس بوك, بك في كل مكان, دائما أمامي, في اقصي اليمين أعلي الصفحة, يستعرض صور لك لم أرها من قبل و لا أريد أن أرها أصلا ..فعلا لم أعد أحتمل.. يسألني الناس في كل وقت كيف حالكما؟ أين هو؟ ماذا حدث؟ لماذا ؟ يتحجر لساني كما أتحجر أنا شخصيا .. يصيبني شلل مؤقت و تنتابني حالة من الشرود.. أقف وحيدة في مواجة اسئلة يعرف هو وحده اجابتها ... لما لا تتلاشي و حسب.. لما لا تصبح حلم كالأحلام التي لا أتذكر أيا منها عند إستيقاظي.. فتكون اجابتي دائما نصف ابتسامة مصطنعة خالية من اي اجابة..


حسنا أعلم أني لا أبرع في الكتابة و ليس لدي موهبة حقيقية تنتمي إلي و لكن يجب أن أنهي القصة التي لم تنتهي داخلي حتي الان..
.
لم تتعدي علاقتنا الثلاثة أشهر, لم يسمح لي بأكثر من ذلك. لكنه علق في داخلي كظلي لا يفارقني. لم أعد أتذكر كيف ظهر في عالمي هكذا و أصبح هو كل شيء. كان قبله كل شيء مضجر. كانت تضجرني كل الاشخاص و الاماكن. . فكان هو أول من شطر تاريخي نصفين. كمثل الذي صدمته حافلة لا يتذكر حياته قبلها .. و أصبح هو الماضي و الحاضر و المستقبل..
.
أن سألتني كيف كانت البداية؟ لا أستطيع الرد و لم أكن مغيبة كعادتي و لكن حقا لا أعلم ..يمكن أن أقول منذ سنين و هو هناك ساكن في قائمة الاصدقاء خاصتي, هاديء مستكين, لا يخاطب مننا الاخر و لم يخطر في بالي يوما أنه سيطرق علي بابي دون أستأذان و اني سافتح له مرحبة دون وعي..
.
كان لقائنا الحقيقي .. صدفة .. أو شبه واحدة..
.
يومها كنت في الميدان الكبير, آتية من يوم عمل طويل, قال لي أنه رأني و لكني لم أره... فأصررت علي الذهاب لرأيته حتي و لو لثلاثة دقائق كان فضولي من دفعني داخل الميدان غير مبالية بالسيارات من حولي... رأيته و ليتني لم أفعلها ..أحببت عيناه كثير ... رغم محاولاته المستميتة الا يفهمه أحد و مع إجماع الجميع أنه جبل جليدي صلب كالذي أغرق تايتنك.. الا ان فعلا يمكنك أن تحرز أي شيء من عيناه..و انه داخله شيء اخر غير الذي يتصنعه... عرفت سره من أول مرة... و لكن هل حقا كان فضولي الذي دفعني أم شيء اخر؟

.
لم اكترث لك و للناس أو حتي لعقلي .. تقلص شيء في داخلي.. و لم تساعدني قوتي الزائفة علي تخطيك.. لذا فالزمن وحده كافي بأن يختصرك في ذكرة لن اتذكرها بعد الان..

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

SOU

لعلي لم أحسن التصرف مؤخرا في كثير من الاشياء, و لعل أخطائي تزداد في التضخم يوما بعد يوم و لعلي سأدفع يوميا ثمن الحزن الذي سببته لبعض الناس و لن أقوي علي مصالحتهم أو تعويضهم.. و لعلي سأموت وحيدة علي فراشي و لكني أخيرا أريد أن اتكلم عن سارة.. سارة محمود...

تنحصر مدونتي عادة علي ماذا أشعر, ماذا أفكر و كل همومي و مأسويات حياتي.. و قد حان الوقت, لاتخلص من نرجسيتي المزمنة هذة لأتكلم عن صديقتي أو بالأحري التي كانت صديقتي..

سارة تصغرني بعام و لكن أن رايتها لا تشعر أنها صغيرة هكذا .. تتسلل بعينيك بسرعة الي يديها ليصدمك عدم وجود خاتم زواج أو خطوبة .. يفسر هذة الحكمة و هذا الإتزان..كيف لها أن تكون .. طويلة و جميلة.. صغيرة و ناضجة .. كل هذا في آن واحد.. مما يدفعك لحبها لا أرديا و بلا وعي.

طلما كرهت أسم سارة, لكثرته و انتشاره المزعج, .. أعتقد أن نصف بنات الارض يطلق عليهم هذا الاسم.. لعلها لا تعرف أن ذلك كان انطباعي الاول عن أسمها...لأني لم أذكره اليها يوما.. بعد أن أدركت معني الاسم و كم هو جميل..
سارة.. فعلا سارة.. تسر كل من تقابله بضحكتها ووجهها البشوش.. غالبا ما أنسي و جوه الناس و لكن وجها حاضرا أمامي لا ينسي.. فكيف لي أن أنسي تفصيلها المتناسقة, حواجبها الكثيفة, بشرتها البيضاء الصافية و أصابعها الطويلة التي طلما أحببتها.

و كيف لي أن أنسي أناقتها و تلك الملابس التي كانت تردديها من صنع ولدتها بلقيس.. بلقيس و زوجها الذين سلحوا سارة كل يوم عمل بكل ما لذ و طاب من أرز , خضار و حتي السلطة... و خاصة, طبق التونة الذي كان يعده والد سارة .. اه, كم أفتقده و افتقد تلك الايام عندما كنا نأخذ الاكل خلسة و نحتل سلمتين من سطوح الدور 22 قبل ان يهجمنا الاخرون ويعكرون صفو نميمتنا.

كان يوم لقاءنا الاول.. تماما كما أفضله..اغراب لا يعرف أحدا منهم الاخر .. يسوقوهم القدر الواحدة جانب الاخري.. و منذ ذلك اليوم تصادقنا, التصقنا و عرف الجميع حينها اننا أختان و لسنا مجرد صديقتان..
و لم نفكر أبدا في يومنا الاخير ... كيف ستبكي سارة طول اليوم لفقداني و كيف انني لم ابكي لفقدنها.. لعلي لم أنتبه و فكرت بشكل آلي ساذج, ظنا مني أنها لن تكون النهاية و أني سالقاها ثانية و لن أتركها كما تظن..!!!

و الان, تزوجت سارة و لم أحضر الزفاف .. ستنجب سارة و لا أعرف ان ساكون هناك ام لا

و لكني اعرف, انني أحبها فعلا..

فهي من إهتمت لامري كثيرا.. نصحتني كثيرا .. ساعدني كثيرا ..و سامحتني أكثر ..
أريدها أن تكون أول الحاضرين في زفافي, و تكون هناك عندما اتي بطفلتي سارة الي العالم ..أريدها أن تظل صديقتي, و يكون أزواجنا أصدقاء و أطفالنا أصدقاء..
و أريدها أخيرا أن تأتي جنازتي و أن تتذكرني ..