يتميز كل من العصفور و السمكة , باجتماعيته فلا تعيش هذة المخلوقات الا في اسراب, تعشق الحرية و تمقت الاستقرار. فهي كائنات جميلة و نهارية.
يري العصفور السمكة في الماء. تثيره كثيرا. تسبح بمنتهي الخفة, يتحرك ذيلها يمنا و يسارا. أفضل تحدي قابلة منذ مدة. يتسأل كيف يمكن أن يسرقها من داخل الماء الجاري؟ كيف يمكن أن يخدع رشاقتها في السباحة؟ و مهارتها العالية في المراوغة و الإختباء بين الأمواج؟
تري السمكة العصفور في السماء. تعجب بمهاراته في التحليق عليا. تتسأل كيف ستبدو في الهواء؟ مثله؟ هل سينب لها اجنحة بدل هذا الذيل البالي؟ هل ستستمتع برائحة الهواء المنعشة؟ هل ستمسك بالشمس اخيرا التي لا تراها الا و هي مشوشة, الرؤية ليست واضحة كما في الهواء.
تعبت السمكة من لزوجة الماء" الحياة أفضل في الهواء" تقر السمكة لنفسها ولا تشعر بذرة ذنب أو خجل. ستصعد الي الهواء. ستكسر كل القيود و تصعد, لم يردها شيء, قررت السمكة و تأهبت, نظرت الي الاعلي و قالت لنفسها " سأصبح عصفورة", أخذت نفس ماء عميق , عدت الارقام التي تعرفها, مر امام عينها كل الاحداث التي عاشتها, الاسماك التي قابلتها و الاماكن التي زارتها و لم تتيح لها الفرصة لتقول الوداع و لكن تاخرت كثيرا لتفكر في مثل هذة الاشياء.. و إندفعت الي الخلف بشدة و طارت السمكة في الهواء بالفعل, تحققت كل خيالتها التي ظن الجميع أنها مريضة. نجحت السمكة و إنطلقت في الهواء لتستقر في منقار العصفور الذي كان يراقبها بحظر من أعلي لم تأبي السمكة و قالت لنفسها " الان, يمكن أن أذهب الي الشمس "
تعجب العصفور من الإبتسامة المرسومة علي وجه السمكة . استفزه كثيرا استسلامها له بلا مقاومة , شيء لم يحسبه , قرر أنها لا تستحق الترصد و الجهد الذي بذلة و أنها ليست بتحدي و لابشيء, افلتها بلا تفكير من بين مخالبه لترجع الي مائها اللزج مرة أخري و يذهب هو لصيد اخر...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق