
لم استطع تحديد هوية قاتلي. فقد مت من أزمان عدة و فقدت ذاكرتي القدرة علي التذكر. أصبحت ذكرياتي كالأطياف الهائمة ,بلا هوية هي الأخري. أتساءل دوما:هل هو رجل أم امرأة؟ في البداية, كنت واثقة من أنه رجل بسبب أتسام الرجال بالخشونة و العنف و كثرة إرتكابهم الجرائم في حق الجنس الأخر. و لكن مؤخرا, بدأت أعتقد أنها إمرأة.الأن كيدهن عظيم. يمكن أن يفعلن اي شيئ بسبب الغل و الغيرة. النساء هم أخطر المخلوقات علي الأرض.
مممم.. بدأت أتوه في دومات البحث المفرغة و الفلسفة الغير مجدية. ولا تساعدني ذاكرتي الممحوة علي شئ. فقط تتلاعب خيالاتي بمنطقي الضال لإسكات دماغي المهوسة. و لكني أريد أن أعرف من قتلني؟ و كيف؟ هل جرحني و نزفت حتي الموت؟ هل خنقني و أنا نائمة؟ هل سممتني بالزرنيخ كما يفعلون في القصص التي تقرأها؟أم فقط دفعتني من الشرفة و قالت قضاء و قدر؟ لا أعرف! ولا أريد أن أعرف بصراحة. فضول, ليس إلا.
توجد فكرة تلح علي منذ بدأت رحلة التذكر هذة. لاتروق لي لشدة سخافتها. أتجاهلها و أعملها بجفاء. لكنها عنيدة, لا تكف عن الزن. تحكي لي أني كنت مستيقظة في الليل كعادتي (لطالما فعلت ذلك لتجنب دوشة الأحياء) قمت من مكاني لتفقد نفسي في المرآة التي تعكس دوما شيئ أخر غير الذي تراه عيناي. تمعنت النظر في عين الشيئ الظاهر علي المرآة, الفتاة الأخري. بدي لي أني داخل عقلها. أسمع أفكارها و أشاهد ذكرياتها. كانت تمر أمام عيني كشريط الفيديو. تملكتني الحيرة, فقررت مشاهدة اخر ما حدث: كانت واقفة تبكي. ينظر اليها بقرف و بإشمئزاز و الأخري تشتكي له منها و تسخينه حتي المشيط. بعد طريحة محترمة من السباب و الشتائم, مضوا و هم يهمهمون بهمهمة تعمدت ألا تسماعها. تكفي نظرة عين الأخري لهاالمليئة بالإنتصار و بالغل الذي لم ينتهي بعد و كأنها تقول "و لسة,هوة أنتي شوفتي حاجة!"
تركوها وحيدة في بؤسها, غارقة في دموعها. لم يتأثر أحد لبكائها و لم يسمع أحد حجتها. بتت في بؤسها وحيدة. إستيقظت قبل الفجر. بدت مسيرة, إتجهت نحو الشرفة و ألقت بنفسها.
أه, تذكرت الأن, أنا التي قتلت نفسي!
أه, تذكرت الأن, أنا التي قتلت نفسي!

7elwa dy...
ردحذفi like it :D
Very Nice Lil'story, enjoyed it :)
ردحذفthankeww ^^
ردحذف